Skip to content

القول السديد شرح كتاب التوحيد ط النفائس باب: ما جاء أن سبب كغر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين

القول السديد شرح كتاب التوحيد ط النفائس

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٧٦

وقال: قال رسول الله ﷺ: "إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو" ١٢.

ولمسلم عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "هلك المتنطعون". قالها ثلاثا"٣.

فيه مسائل:

الأولى: أن من فهم هذا الباب وبابين بعده تبين له غربة الإسلام، ورأى من قدرة الله وتقليبه للقلوب العجب.

الثانية: معرفة أول شرك حدث على وجه الأرض أنه بشبهة الصالحين.

الثالثة: أول شيء غير به دين الأنبياء، وما سبب ذلك مع معرفة أن الله أرسلهم.

الرابعة: قبول البدع مع كون الشرائع والفطر تردها.

الخامسة: أن سبب ذلك كله مزج الحق بالباطل.

فالأول: محبة الصالحين.

والثاني: فعل أناس من أهل العلم والدين شيئا أرادوا به خيرا، فظن من بعدهم أنهم أرادوا به غيره.

السادسة: تفسير الآية التي في سورة نوح.

السابعة: جبلة الآدمي في كون الحق ينقص في قلبه والباطل يزيد.

الثامنة: فيه شاهد لما نقل عن السلف أن البدع سبب الكفر.