Skip to content

القول السديد شرح كتاب التوحيد ط النفائس باب: ما جاء في قول الله تعالى: ﴿ولئن أذقناه رحمة منا﴾

القول السديد شرح كتاب التوحيد ط النفائس

عبد الرحمن السعدي

Printed page ١٥٧

الثالثة: ما معنى قوله: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ ١.

الرابعة: ما في هذه القصة العجيبة من العبر العظيمة.

[التعليق:]

باب:

قول الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ﴾ ٢.

مقصود هذه الترجمة أن كل من زعم أن ما أوتيه من النعم والرزق فهو بكده وحذقه وفطنته، أو أنه مستحق لذلك لما يظن له على الله من الحق، فإن هذا مناف للتوحيد؛ لأن المؤمن حقا من يعترف بنعم الله الظاهرة والباطنة ويثني على الله بها، ويضيفها إلى فضله وإحسانه، ويستعين بها على طاعته، ولا يرى له حقا على الله، وإنما الحق كله لله، وأنه عبد محض من جميع الوجوه، فبهذا يتحقق الإيمان والتوحيد، وبضده يتحقق كفران النعم، والعجب بالنفس والإدلال الذي هو من أعظم العيوب.