حياة الصحابة
إِنكار رجل على أبي هريرة
وأخرج الحاكم من طريق الواقدي عن أبي هريرة ﵁ قال: لقد كان بيني وبين ابن عم لي كلام، فقال: ألا فرارك يوم مؤتة، فما دَرَيت أيّ شيء أقول له.
الندامة والجزع من الفرار
ندامة ابن عمر وأصحابه على الفرار يوم مؤتة وقوله ﵇ لهم
أخرج الإِمام أحمد عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: كنت في سريّة من سرايا رسول الله ﷺ فحاص الناس حَيْصة، وكنت فيمن حاص، فقلنا: كيف نصنع؛ وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ ثم قلنا: لو دخلنا المدينة ثم بتنا. ثم قلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله ﷺ فإن كانت لنا توبة وإلا ذهبنا، فأتيناه قبل صلاة الغداة؛ فخرج، فقال: من القوم؟ قال: قلنا: نحن فرّارون. فقال: «لا، بل أنتم الكرّارون، أنا فئتكم وأنا فئة المسلمين» . قال: أتيناه حتى قبَّلنا يده.
وعنده أيضاً عنه قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سريّة. فلما لقينا العدوّ إنهزمنا في أول غادِية، فقدمنا المدينة في نفر ليلاً فاختفينا، ثم قلنا: لو خرجنا إلى رسول الله ﷺ واعتذرنا إليه، فخرجنا إليه ثم التقيناه، فقلنا: نحن الفرّارون