حياة الصحابة
- وكان بدرياً - فقال: منَّا أمير ومنكم أمير، فإنّا - والله - ما نَنْفَس هذا الأمر عليكم أيها الرهط، ولكنّا نخاف أن يليه أقوام قتلنا آباءهم وإخوتهم. فقال له عمر ﵁: إِذا كان ذلك فمُتْ إن استطعت؛ فتكلم أبو بكر ﵁ فقال: نحن الأمراء وأنتم الوزراء، وهذا الأمر بيننا وبينكم نصفين كقدِّ الأُبْلُمة - يعني الخوصة - فبايع أولُ الناس بشيرُ بن سعد أبو النعمان ﵁. فلما اجتمع الناس على أبي بكر قسم بين الناس قَسْماً، فبعث إلى عجوز من بني عدي بن النجار قَسْمها مع زيد بن ثابت ﵁، فقالت: ما هذا؟ قال: قَسْم قسمه أبو بكر للنساء. فقال أتراشوني عن ديني. فقالوا: لا. فقالت: أتخافون أن أدَعَ ما أنا عليه؟ فقالوا: لا. فقالت: فوالله لا آخذ منه شيئاً أبداً. فرجع زيد إلى أبي بكر فأخبره بما قالت: فقال أبو بكر: ونحن لا نأخذ مما أعطيناها شيئاً أبداً. كذا في كنز العمال.