Skip to content

حياة الصحابة إيثار الأنصار ﵃ في أمر الخلافة قوله ﵇ في قريش

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ١/ ٤٩٣

قصة سقيفة بني ساعدة

وأخرج الطيالسي، وابن سعد وابن أبي شيبة، والبيهقي وغيرهم عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: لما توفي رسول الله ﷺ قام خطباء الأنصار، فجعل الرجل منهم يقول: يا معشر المهاجرين إنَّ رسول الله ﷺ كان إذ استعمل رجلاً منكم قرن معه رجلاً منا، فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما منكم والآخر منا؛ فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك. فقام زيد بن ثابت ﵁ فقال: إِن رسول الله ﷺ كان من المهاجرين وإن الإِمام يكون من المهاجرين، ونحن أنصاره كما كنّا أنصار رسول الله ﷺ فقام أبو بكر ﵁ فقال: جزاكم الله يا معشر الأنصار خيراً، وثبّت قائلكم؛ ثم قال: أما - والله - لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم. ثم أخذ زيد بن ثابت بيد أبي بكر فقال: هذا صاحبكم فبايعوه. فذكر الحديث كما في كنز العمال. وقال الهيثمي: رواه الطبراني، وأحمد ورجاله رجال الصحيح. انتهى. وأخرجه الطبراني عن أبي طلحة ﵁ بنحوه كما في الكنز.

وأخرج ابن سعد، وابن جرير عن القاسم بن محمد أن النبي ﷺ لما توفي اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة ﵁. فأتاهم أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة بن الجراح ﵃، فقام حُباب بن المنذر رضي الله عنه