حياة الصحابة
ما قاله ﷺ لسعد بن معاذ عند موته
وأخرج ابن سعد عن عبد الله بن شدّاد ﵁ يقول: دخل رسول الله ﷺ على سعد بن معاذ ﵁ وهو يكيد بنَفْسه - فقال: «جزاك الله خيراً من سيد قوم، فقد أنجزت الله ما وعدته، وليُنْجِزَنَّك الله ما وعدك» . وأخرج الإِمام أحمد، والبزار عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ «ما يضر إمرأةً نزلت بين بيتين من الأنصار، أو نزلت بين أبويها» . قال الهيثمي: رجالهما رجال الصحيح.
إكرام الأنصار ﵃ وخدمتهم
إكرامه ﷺ الأنصار وقصة أسيد بن حضير معه
أخرج ابن عدي، والبيهقي، وابن عساكر عن أنس ﵁ قال: جاء أُسيد بن حضير ﵁ إلى النبي ﷺ وقد كان قسم طعاماً، فذكر له أهل بيت من الأنصار من بني ظَفَر فيهم حاجة، وجُلّ أهل ذلك البيت نِسوة. فقال له النبي ﷺ «تركتنا - يا أُسيد - حتى ذهب ما في أيدينا، فإذا سمعت بشيء قد جاءنا، فاذكر لي أهل ذلك البيت» . فجاءه بعد ذلك طعام من خيبر شعيراً وتمراً، فقسم رسول الله ﷺ في الناس، وقسم في الأنصار وأجزل، وقسم في أهل ذلك البيت فأجزل. فقال أُسيد بن حضير متشكِّراً: جزاك الله أيْ نبي الله أطيب الجزاء - أو قال: خيراً - فقال النبي ﷺ «وأنتم معشر الأنصار، فجزاكم الله أطيب الجزاء - أو قال: خيراً، فإنكم ما علمت أعِفَّة صُبُرٌ، وسترون بعدي أَثَرَة في الأمر والقَسْم، فاصبروا حتى تلقَوني على الحوض» . كذا في