Skip to content

حياة الصحابة إكرام الأنصار ﵃ وخدمتهم

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ١/ ٤٨٥

كنز العمال. وأخرجه الحاكم أيضاً في المستدرك، وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرِّجاه. وقال الذهبي: صحيح اهـ.

وعند الإِمام أحد عن أُسيد بن حضير ﵁ قال: أتاني أهل بيتين من قومي أهل بيت من ظَفَر وأهل بيت من بني معاوية، فقالوا: كلِّم لنا رسول الله ﷺ يَقسم لنا أو يُعطينا أو نحو هذا، فكلمته، فقال: «نعم، أقسم لكل واحد منهم شطراً، فإن عاد الله علينا عدنا عليه» . قال: قلت: جزاك الله خيراً يا رسول الله. قال: «وأنتم فجزاكم الله خيراً؛ فإنكم ما علمتكم أعِفَّةٌ صُبُرٌ، إنكم ستلقون أَثَرَة بعدي» . فلما كان عمر بن الخطاب ﵁ قسم بين الناس فبعث إِليّ منها بحُلّة، فاستصغرتها. فبينا أنا أصلي إذ مرّ بي شاب من قريش عليه حُلَّة من تلك الحلل يجرّها، فذكرت قول رسول الله ﷺ «إنكم ستلقَون أَثَرَةً بعدي» فقلت: صدق الله ورسوله؛ فانطلق رجل إلى عمر ﵁ فأخبره. فجاء وأنا أصلِّي فقال: صلِّ يا أسيد. فلما قضيت صلاتي قال: كيف قلت؟ فأخبرته. فقال: تلك حُلَّة بعثت بها إلى فلان وهو بدريّ أحديّ عَقَبيّ، فأتاه هذا الفتى فابتاعها منه، فلبسها، فظننت أن ذلك يكون في زماني؟ قال قلت: قد - والله - يا أمير المؤمنين، ظننت أن ذلك لا يكون في زمانك. قال الهيثمي: رواه الإِمام أحمد، ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلِّس وهو ثقة اهـ.