Skip to content

القواعد والفوائد الأصولية وما يتبعها من الأحكام الفرعية القاعدة ٥٠

القواعد والفوائد الأصولية وما يتبعها من الأحكام الفرعية

ابن اللحام

Printed page ٢٥٧

القاعدة ٥٠

يجوز ان يأمر الله تعالى المكلف بما يعلم الله منه أنه لا يفعله نص عليه أحمد في أمره ونهيه خلافا للمعتزلة واستدل عليهم ابن عقيل بالإجماع على علمه بامتناع إبليس قبل أمره وذكر أن المسلمين أجمعوا على ذلك وهؤلاء يخالفون في هذه المسألة وقد أنكر ابن عقيل وغيره المسألة على هذا الوجه.

قال أبو العباس والتحقيق أن الخلاف فيها مع غلاة القدرية من المعتزلة وغيرهم وهم الذين يقولون لم يعلم الله أفعال العباد حتى عملوها مثل معبد الجهني١ وعمرو بن عبيد٢ وهم كفار.

وفائدة جواز التكليف إظهار المطيع من العاصى.

إذا تقرر هذا فمن فروع القاعدة.

من أفسد صوم يوم من رمضان بما يوجب الكفارة ثم مات لم تسقط عنه الكفارة لأنه قد بان عصيانه بإقدامه على الإفساد فجعلت فائدة التكليف فلا يقدح فيه انتفاء شرط صحة صوم اليوم بموته والله أعلم.