Skip to content

القواعد والفوائد الأصولية وما يتبعها من الأحكام الفرعية القاعدة ٣١

القواعد والفوائد الأصولية وما يتبعها من الأحكام الفرعية

ابن اللحام

Printed page ١٨٩

القاعدة ٣١

ثم من حروف العطف ويجوز إبدال ثائها فاء وأن تلحق آخرها تاء التأنيب متحركة تارة وساكنة إخرى وهى تفيد الترتيب ولكن بمهلة ذكره ابن عقيل وكثير من أصحابنا وغيرهم وتفيد التشريك في الحكم على قول الأكثر.

وزعم الأخفش والكوفيون أنه قد يتخلف حملوا عليه قوله تعالى: ﴿وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١١٨] .

وقيل تستعمل للترتيب أيضا بلا مهلة كالفاء.

وقال الفراء والأخفش وقطرب إنها لا تدل على الترتيب بالكلية.

وذهب أبو عاصم العبادى من الشافعية إلى أنها لا تدل على الترتيب ذكره عنه القاضى الحسين من الشافعية في فتاويه تمسكا بقوله تعالى: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ [الزمر: ٦] وبقوله تعالى: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْأِنْسَانِ مِنْ طِينٍ*ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِين*ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ﴾ [السجدة: ٧, ٩] وبقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ*ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ [الأنعام: ١٥٣, ١٥٤] وبقول الشاعر:

إن من ساد ثم ساد أبوه ... ثم ساد قبل ذلك جده