القواعد والفوائد الأصولية وما يتبعها من الأحكام الفرعية
Printed page ١٩٢
وأما أنما بالفتح فقال ابن هشام الأصح أن حرف أن فيها فرع إن المكسورة ومن هنا صح أن الزمخشرى١ يدعى أن أنما بالفتح تفيد الحصر كإنما وقد اجتمعا في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [الكهف: ١١٠] وقول أبى حيان هذا شىء انفرد به ولا يعرف القول بذلك إلا في إنما المكسورة مردود بما ذكرت.
وقوله إن دعوى الحصر هنا باطلة لاقتضائها أنه لم يوح إليه غير التوحيد مردود أيضا بأنه حصر مفيد إذ الخطاب مع المشركين فالمعنى ما أوحى إلى في أمر الربوبية إلا التوحيد لا الإشراك وإلا فما الذي يقوله في نحو ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ [آل عمران: ١٤٤] .