شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
وقد ورد هذا عن طائفا من الصحابة – كما في سنن البيهقي منهم عمر بن الخطاب والاثر عنه صحيح ولا يعلم له مخالف فهذا القول هو الراجح في المسأله: وأنه أذا كان الشجر لا حائط له ولا حارس وكذلك في الماشيه والزرع فإن له أن يشرب أو يأكل من غير أن يحمل كما نص على ذلك النبي ﷺ وعليه عمل الصحابه وهو المشهور في المذهب ٠
إلا أن الزرع واللبن فيه عن الإمام أحمد روايتان وأكثر أصحاب الإمام أحمد على أن ذلك - أي اللبن والزرع ليس كذلك والصحيح ما تقدم وأنه ثابت في الثمر والزرع والماشية حيث لا حائط وحارس، وحيث كان الغنم لا حارس معها ٠
قال:-] وتجب ضيافة المسلم المجتاز به في القرى يوماً وليله [٠
تجب ضيافة المسلم لا الذمي ((المجتاز به في القرى)) لا في المدن لأن المدن فيها أسواق فيمكنه أن يشترى الطعام فيطعمه (يوما وليلة) فالضيافة واجبة يوم وليلة ٠
إذن الضيافة واجبة يدل على ذلك قوله ﷺ ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفة جائزته)) قالوا: وما جائزته قال ((يوم وليلة، الضيافه ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك فهو صدقه)) والصحيح انها ليست خاصة بالمسلم بل حتى في الذمي ٠
وقدمه ابن رجب وهو أحد الروايتين عن الامام أحمد ويدل عليه عموم الحديث ((فليكرم ضيفه)) وهذا عام في المسلم وغيره أى حتى الذمي يجب له هذا الحق ٠
وقوله (يوما وليله) للحديث المتقدم ٠
والقول الثاني في المسألة وهو قول طائفة من أصحاب الامام احمد كأبي أبو بكر وأبن ابي موسى:- إن ذلك واجب ثلاثة أيام لقوله ﷺ (الضيافه ثلاثة أيام) وهو أظهر ٠
والحديث يدل على ذلك لان النبي ﷺ قال (الضيافه ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك فهو صدقه) فدل على أن الثلاثة أيام واجبة ٠