Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الأطعمة للحمد

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٢٩/ ٩

واختار شيخ الاسلام وتلميذه ابن القيم:- أنه يجب بذل هذه العين مجاناً وذلك لأن أحياء النفوس وإنقاذها من الملكة واجب والواجب لا يحل أخذ العوض عليه ٠ وهذا هو الراجح ٠

قال:] ومن مر بثمر بستان في شجره أو متساقط عنه ولا حائط عليه ولا ناظر فله الأكل منه مجاناً من غير حمل [٠

من مر بثمر بستان في شجره أو متساقط عنه أى ليس بمجموع لان ما كان مجموعا فهو في حرز ٠

ولا حائط عليه وقد نص عليه أحمد، ولا ناظر أى حارس ٠

فله الأكل مجاناً من غير حمل ٠

فلو أن رجلا مر ببستان لا حائط له ولا حارس عليه فله أن يأكل منه مجاناً من غير أن يحمل.

ومثل ذلك:- في أصح الروايتين عن الإمام أحمد إذا وجد شاة لا راعي معها فله أن يشرب من لبنها من غير أن يحمل ٠

ومثل ذلك إذا وجد زرعا فله أن يأكل منه من غير أن يحمل سواءاً كان محتاجاً الى ذلك أو غير محتاج هذا هو القول الاول في المسألة وهو مذهب الحنابلة ٠

٢- وقال الجمهور، بل لا يحل له إلا أن يكون محتاجاً وعليه الضمان حينئذ وهو رواية عن الامام أحمد ٠

وأستدلوا بعمومات الأدلة كقوله ﷺ (إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام) قالوا وهذا ما مال مسلم فلا يحل الا بإذنه ٠

وإستدلوا:- بما ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال (لا يحلب احدكم من شاة أخيه بغير إذنه)

والقول الأول هو الراجح وهو المذهب وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد والدليل عليه ما روى أبو داوود والترمذي وهو حديث صحيح قال فيه الترمذي (حديث حسن صحيح) وهو من حديث الحسن عن سمرة أن النبي ﷺ قال: (إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذن، فإن أذن له فليحتلب وليشرب فإن لم يكن فيها – أى صاحبها – فليصوت ثلاثاً (ينادي الراعي) فإن أجابه والا فليحتلب وليشرب ولا يحمل) وفي البيهقي نحوه من حديث أبى سعيد الخدري وفيه ذكر الحائط قال أبن القيم:-