شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
وأما قوله ﷺ ((فليكرم ضيفه جائزته)) فهذا آكد أى اليوم والليلة آكد وفيها بر واحسان لان الحائزة تدل على البر والإحسان به ٠
فيكون في اليوم الأول منه مزيد بر وإحسان وحفاوة وأما بعد ذلك فيطعم من سائر الطعام ٠
ومرجع ذلك – كما قال شيخ الإسلام – الى العرف والعادة ٠
فإن أبى فلم يضيفه فهل يجوز له أن يأخذ من ماله بغير إذنه بلا مفسدة؟
وهل له أن يطالب بذلك عند القاضي؟
قال الحنابله بذلك وهو صريح قوله ﷺ كما في الصحيحين: (فإن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي فأقبلوا وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي له)) وظاهره على وجه القوة حيث لم تترتب مفسدة
باب الذكاة
الذكاة: الذبح: ذكى الشاه تذكية: أي ذبحها
والذكيه: هي الذبيحه
وتعريفها – اصطلاحاً – في المشهور من المذهب:ذبح او نحر المأكول البري المباح بقطع حلقومة ومريئه او عقر ممتنع – هذا هو تعريفها وسيأتى الكلام على هذا.
قال ﵀:] لا يباح شىء من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة [
لقوله تعالى: ﴿حرمت عليكم الميته﴾
فاذا كان الحيوان مقدوراً على تذكيته فلا يحل الا بالذكاة وهذا بإجماع العلماء.
قال:] الا الجراد والسمك وكل ما لا يعيش الا في الماء [
أما الجراد فلقول ابن عمر:" أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالجراد والحوت " ولا يعلم له مخالف.
واما السمك – فلحديث "والحل ميتته "
"وكل ما لا يعيش الا في الماء " لقوله ﷺ " والحل ميتته "