Skip to content

العناية بالقرآن الكريم في العهد النبوي الشريف الفصل الأول: حول القرآن فضل القرآن الكريم وفضل تلاوته وأثر ذلك في حياة الناس

العناية بالقرآن الكريم في العهد النبوي الشريف

يوسف الحاطي

Printed page ١٣

والقرآن كذلك دلالة وعلامة على الإيمان، فلا يقرأه إلا مؤمن، ولا يهجره إلا فاسق، ولا يبغضه إلا كافر صريح الكفر أو منافق، قال تعالى في وصف عباده المؤمنين: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ (البقرة: ١٢١) .

وقال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ (فاطر: ٣٢) . فهولاء التالون لكتاب الله هم المؤمنون حقاً الذين يعبدون الله حق عبادته ويرجون رحمته، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ (فاطر: ٢٩) . وقال تعالى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (الأعراف: ١٥٧) والله ﷾ زكَّى هؤلاء بالقرآن وجعله مصدراً لتزكية نفوسهم حتى تطهر وتسمو، وأرسل إليهم نبيه محمداً ﷺ ليزكيهم، قال تعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: ١٥١) ويؤكد الله هذا المعنى في آية أخرى فيقول: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (آل عمران: