Skip to content

الكامل في اللغة والأدب للمكعبر الضبي يمدح بني مازن ويذم بني العنبر

الكامل في اللغة والأدب

المبرد

Printed page ١/ ٧١

تقول لي ابنة البكري عمرو ... لعلك لست بالثأر المنيم

وقوله:

وإني لأرجوكم على بطء سعيكم ... كما في بطون الحاملات رجاء

يقول: وهذا رجاءٌغير صادقٍ ولا موقوفٍ عليه، كما أن هذه الحوامل لا يعلم ما في بطونها وليس بميئوس منه، وإنما يتهكم بهم وهو يعلم أن سعيهم غير كائن، ألا تراه يقول:

أخبر من لاقيت أن قد وفيتم ... ولو شئت قال المخبرون أساؤوا

وقوله:

كأن دنانيراً على قسماتهم

زعم أبو عبيدة أن القسمات مجاري الدموع، واحدتهاقسمة، وقال الأصمعي: القسمات أعالي الوجه، ولم يبينه بأكثر من هذا. وقول أبي عبيدة مشروح، ويقال من هذا: رجل قسيمٌ، ورجل مقسمٌ، ووجهٌ قسيمٌ ومقسمٌ، قال الشاعر:

ويوماً توافينا بوجهٍ مقسم ... كأن ظبية تعطو إلى وراق السلم

قوله" تعطو"، أي تتناول، يقال: عطا يعطو إذا تناول، وأعطيته أنا، أي ناولته، قال امرؤ القيس:

وتعطو برخص غير شثنٍ كأنه ... أساريع ظبي أو مساويك إسحل١

والسلم: شجر بعينه كثير الشوك، فإذا أرادوا أن يحتطبوه شدوه، ثم قطعوه، فمن ذلك قول الحجاج: والله لأحزمنكم حزم السلمة، ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل٢.