الكامل في اللغة والأدب
هينون لينون أيسار ذوو يسرٍ ... سواس مكرمة أبناء أيسار١
لاينطقون على العميان إن نطقوا ... ولايمارون إن ماروا بإكثار
من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم ... مثل النجوم التي يسري بها الساري
[قال أبو الحسن: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى قال: حدثت عن أبي الفضل العباس بن الفرج الرياشي قال: قصد رجل٢ من الشعراء ثلاثة من غني، إخوة وكانوا مقلين، فامتدحهم، فجعلوا له عليهم في كل سنة ذوداٌ فكان يأتي فيأخذ الذود والشعر الذي امتدحهم به قوله:
يا دار بين كليات وأظفار ... والحمتين، سقاك الله من دار
على تقادم ما قد مر من عصر ... مع الذي مر من ريح وأمطار
عنا٣ غنيت بذات الرمث من أجلى٤ ... والعهد منك قديم منذ أعصار
وقد نرى بك والأيام جامعة ... بيضاً عقائل من عينٍ وأبكار٥
فيهن عثمة لا يمللن عشرتها ... ولا علمن لها يوماً بأسرار
إذ يحسب الناس إن قد نلت نائلها ... قدماً وأنت عليها عاتب زار
بل أيها الراكب المفني شبيبته ... يبكي على ذات خلخالٍ وأساور
خبر ثناء بني عمرو فإنهم ... أولو فضولٍ وأنفالٍ وأخطار٦
هينون لينون أيسار ذوو كرم ... سواس مكرمةٍ أبناء أيسار