Skip to content

الكامل في اللغة والأدب من أخبار لبيد بن ربيعة

الكامل في اللغة والأدب

المبرد

Printed page ٣/ ٥٠

وأما ما كانت فيه هاء التأنيث فهو منصرف في النكرة، وغير منصرف في المعرفة، لمذكر كان أو مؤنث، عربياً كان أو أعجمياً.

فهذه جملة هذا الباب، فأما قياسه وشرحه فقد أتينا عليه في الكتاب المقتضب.

ويقال١ في أكثر الكلام: هبت جنوباً، وهبت شمالاً، فيستغنى٢ عن ذكر الريح، وهذا مما يؤكد أنها نعوت، لأن الحال إنما بابها أن تقع فيما يكون وصفاً٣ قال جرير:

هبت شمالاً فذكر ما ذكرتكم ... عند الصفاة إلى شرقي حورانا

وقال الآخر:

فأي حي إذا هبت شآمية ... واستدفأ الكلب بالمأسور ذي الذئب

المأسور، يعني قتباً٤. وإنما الأسر الشد بالقد٥ حتى يحكم، وإنما قيل الأسير من ذا، لأنه كان يشد بالقد، ثم قالت العرب لكل محكم شديد أسير٦ قال الله ﵎: ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ ٧.

وقوله: ذي الذئب. يعني الفضول التي وسعته وأسبغته. يقال: غبيط مذأب أي ذو ذئب، أي موسع، والغبيط: مركب من مراكب النساء.