Skip to content

الكامل في اللغة والأدب لمروان بن أبي حفصة

الكامل في اللغة والأدب

المبرد

Printed page ٢/ ٢٢١

فيقولُ: ضمنَّ ظبياً أحور العين أحكلَ، وجعلَ الحجالَ كالكناسِ. وقال ابن عباس في قول الله جلَّ وعزَّ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ ١ قال: أقسم٢ ببقر الوحش لأنها خنسُ الأنوف: والكنسُ: التي تلزمُ الكناسَ. وقال غيره: أقسم بالنجوم التي تجري بالليل وتخنس بالنهار، وهو الأكثر.

وقوله: أردين، يقول٣: أهلكنَ، والردى: الهلاكُ والموت من ذا.

والذهولُ الانصراف، يقال: ذهلَ٤ عن كذا وكذا: إذا انصرف عنه إلى غيره. قال الله ﷿: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾ أي تسلى وتنسى عنه إلى غيره.

قال كثير:

صحا قلبهُ يا عزّ أو كاد يذهلُ ... وأضحى يريدُ الصرمَ أو يتدللُ

وقوله:

ولقد تبلن كثيراً وجميلاً

أصل التبل الترةُ، يقال: تبلي عند فلانٍ؛ قال حسانُ بن ثابتٍ:

تبلت فؤادك في المنامِ خريدةٌ ... تشفي الضجيع بباردٍ بسامِ

والخريدةٌ: الحييةٌ.

وقوله:

ممن تركن فؤاده مخبولا

يريد: الخبل، وهو الجنون، ولو قال: محبولا لكان حسناً يريدُ مصيداً واقعاً في الحبالةِ، كما قال الأعشى:

فلكنا هائم في إثر صاحبهِ ... دانٍ وناءٍ ومحبولٌ ومحتبلُ