Skip to content

الكامل في اللغة والأدب لعمر بن أبي ربيعة

الكامل في اللغة والأدب

المبرد

Printed page ٢/ ١٨٠

وقوله:

ضقت ذرعاً بهجرها والكتابِ١

قوله: "والكتابِ" قسمٌ.

وقوله:

أزهقت أم نوفلٍ إذ دعتها مهجتي

وقوله: تأويله: أبطلت وأذهبت، قال الله جل وعزَّ: ﴿فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ ٢ الأنبياء؛ ١٨؛ وللزاهق موضع آخرُ، وهو السمين المفرطُ، قال زهيرٌ:

القائدُ الخيل منكوباً دوابرها ... منها الشنونُ ومنها الزاهقُ الزهِمُ٣

وقوله: "ما لقاتلي من متاب" يقول: من توبةٍ، والمصدر إذا كان بزيادة الميم من فعلَ يفعلُ فهو على مفعلٍ قال الله جل وعز: ﴿فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً﴾ ٤ وأما قوله جل ذكره: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ ٥ فيكون على ضربين، يكون مصدراً، ويكون جماعاً. فالمصدر قولك: تاب يتوب توباً، كقولك: قال يقولو قولاً، والجمع توبةٌ وتوبٌ، مثل تمرةٍ وتمر، وجمرةٍ وجمرْ.

وقوله:

أبرزوها مثلَ المهاةِ تهادى

المهاةُ، البقرةُ في هذا الموضعِ، وتشبه المرأة بالبقرة من الوحش لحسن عينيها ولمشيتها، والبقرةُ يقال لها: العيناءُ، والجماعُ العينُ، وكذلك يقالُ للمرأةِ. وتكون المهاةُ البلورة في غير هذا الموضعِ.

وقوله: "تهادى" يريدُ: يهدي بعضها بعضاً في مشيتها، ومشية البقرةِ تستحسنُ، قال ابن أبي ربيعةَ: