Skip to content

الكامل في اللغة والأدب من أخبار الحطيئة وذكر المختار من شعره

الكامل في اللغة والأدب

المبرد

Printed page ٢/ ١٣٩

وجمع بنيةٍ بنى فبنيةٌ وبنى ككسرةٍ وكسرٍ، وبنيةٌ وبنى كظلمة وظلم، فأما المصدر من بنيت فممدود، يقال بنيته بناء حسناً، وما أحسن بناءك.

وقوله: "وإن عاهدوا أوفوا" أوفى، أحسن اللغتين، يقال وفى وأوفى. قال الشاعر – فجمع [بين١] اللغتين:

أماابن بيض فقد أوفى بذمته ... كماوفى بقلاص النجم حاديها٢

وفي القرآن: ﴿بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ﴾ ٣، وقال الله ﵎: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾ ٤ وقال ﷿: ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا﴾ ٥.

فهذا كله على أوفى. وقال رسول الله ﷺ فيما روي من أنه قتل مسلماً بمعاهد، وقال: "أنا أولى من أوفى بذمته".

وقال السموأل في اللغة الأخرى:

وفيت بأدرع الكندي إني ... إذا عاهدت أقواماً وفيت٦

وقال المكعبر الضبي:

[قال أبو الحسن: حفظي "المكعبر"] :

وفيت وفاء لهم ير الناس مثله ... بتعشار إذ تحبو إلي الأكابر٧

وقوله:

وإن كانت النغماء فيهم جزوا بها ... وإن أنعموا لا كدروها ولا كدوا

يقول ما قال جرير مثله:

وإني لأستحيي أخي أن أرى له ... علي من الحق الذي لا يرى ليا

يقول: أستحيي أن أرى نعمته علي ولا يرى على نفسه لي مثلها.