Skip to content

الكامل في اللغة والأدب الحجاج والمهلب بن أبي صفرة

الكامل في اللغة والأدب

المبرد

Printed page ٢/ ١١٥

والنقع: الصراخ، قال لبيد:

فمتى ينقع صراخ صادق ... يخلبوه١ ذات جرسٍ وزجلٍ

وقولها: "وصم لا يسمعن"، طريف من كلام العرب، وذلك أنه يقال لكل صحيح البصر ولا يعمل بصره: أعمى، وإنما يراد به أنه قد حل محل من لا يبصر البتة، إذا لم يعمل بصره، وكذلك يقال للسميع الذي لا يقبل: أصم، قال الله جلَّ ذكرهِ: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ ٢ كما قال جل ثناؤه: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ ٣ وكذلك: ﴿إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ﴾ ٤ وقوله ﷿: ﴿كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاء﴾ ٥

وتقول العرب: "أبلدُ ما يُرعى الضأن"، ويقال: أحمق من راعي ضأن ثمانين٦.

وتحدث عمرو بن بحر، قال: كان يقال: لا ينبغي لعاقل أن يشاور واحداً من خمسة: القطان، والغزال، والمعلم، ورعي ضأن، ولا الرجل الكثير المحادثة للنساء.

وقيل في مثل هذا: لا تدع أم صبيك تضربه فإنه أعقل منها وإن كان طفلاً.

وقال الأحنف بن قيس: إني لأجالس الأحمق الساعة فأتبين ذلك في عقلي.

وقال جل ثناؤه في صفة النساء: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ ٧.