Skip to content

الكامل في اللغة والأدب لعبد الله بن محمد بن أبي عيينه

الكامل في اللغة والأدب

المبرد

Printed page ٢/ ٢٣

ففللت منه حده وتركته ... كهدية ثوب الخز لما يهدب١

رضيتم بأخلاق الدّني وعفتم ... خلائق ماضيكم من العم والأب

وفي هذا يقول لطاهر بن الحسين:

مالي رأيتك تدني منتكثٍ ... إذا تغيب ملتاثٍ إذا حضرا٢

إذا تنسم ريح الغدر قابلها ... حتى إذا نفخت في انفه غدراً

ومن يجيء على التقرب منك له ... وأنت تعرف فيه الميل والصعرا

أحلك الله من قحطان منزلةً ... في الرأس حيث احل السمع والبصرا

فلا تضع حق قحطان فتغضبها ... ولاربيعة كلا لا ولا مضرا

أعط الرجال على مقدار أنفسهم ... وأول كلا بما أولى وما صبرا

ولا تقولن وإني لست من أحد ... لا تمحق النيرين الشمس والقمرا

ويقول له في أخرى:

هو الصبر والتسليم لله والرضا ... إذا نزلت بي خطة لا أشاؤها

إذا نحن أبنا سالمين بأنفس ... كرام رجت أمراً فخاب رجاؤها

فأنفسنا خير الغنيمة إنها ... تؤوب وفيها ماؤها وحياؤها

هي الأنفس الكبر التي إن تقدمت ... أو استأخرت فالقتل بالسيف داؤها

سيعلم إسماعيل انه عداوتي ... له ريق أفعى لايصاب دواؤها

ولما حمل إسماعيل مقيداً ومعه أبناه أحدهما في سلسلة مقروناً معه، وكان الذي تولى ذلك أحمد بن أبي خالد في قصة كانت لإسماعيل أيام الخضرة٣ فقال ابن أبي عيينه في ذلك:

مرّ إسماعيل وابنا ... هـ معاً في الأسراء

جالساً في محملٍ ضن ... كٍ على غير وطاء

يتغنى القيد في رجـ ... ـليه ألوان الغناء