فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ
أطيعوا الله أطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيءء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله وإلىوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً) (٣) بأمر الله سبحانه في هذه إلأية بطاعته وطاعة رسوله ﷺ , لأن في ذلك خير الدنيا والآخرة، وعز الدنيا والآخرة , والنجاة من عذاب الله يوم القيامة، ويأمر بطاعة أولي الأمر عطفاً على طاعة الرسول ﷺ من غير أن يعيد العامل؛ لأن أولي الأمر إنما تجب طاعتهم فيما هو طاعة لله ولرسوله. وأما ما كان معصية لله ورسوله فلا تجوز طاعة أحد من الناس فيه كائناً ما كان لقول النبي ﷺ: " أنما الطاعة في المعروف " وقال ﷺ "لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق" ثم أمر الله سبحانه عباده أن يردوا ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله , فقال تعالى: (فإن تنازعتم في شيءء فردوه الله والرسول)
والرد إلى الله هو الرد إلى كتابه الكريم، والرد إلى الرسول هو الرد إليه في حياته ﵊ وإلى سنته بعد وفاته
ثم قال ﷾: (ذلك خير وأحسن تأويلاً) يرشد عباده إلى أن رد
(١) سورة النساء آية ٦٥، (٢) سورة الشورى آية ١٠، (٣) سورة النساء آية ٥٩
مشاكلهم كلها إلى الله والرسول وخير لهم وأحسن عاقبة في العاجل وإلاجل. فانتبهوا رحمكم الله، واعتصموا بكتاب الله وسنة رسوله ﵊ تفوزوا بالحياة الطيبة والسعادة إلابدية،
كما قال تعالى (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحييه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) (١) .
وإن من اقبح السيئات وأعظم المنكرات التحاكم إلى غير شريعة الله من القوانين الوضعية، والنظم البشرية، وعادات إلاسلاف وإلاجداد التي قد وقع فيها كثير من الناس إلىوم وارتضاها بدلاً من شريعة الله التي بعث بها رسوله محمداً ﷺ، ولا ريب أن ذلك من أعظم النفاق، ومن أكبر شعائر الكفر والظلم والفسوق وأحكام الجاهلية التي أبطلها القرآن وحذر عنها الرسول ﷺ، قال تعالى: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إلىك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيءطان أن يضلهم ضلإلا بعيداً وإذ قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدوداً) (٢) وقال تعالى: (وأن أحكم