Skip to content

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ الجزء الثاني عشر الحدود ـ القضاء كتاب القضاء

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

محمد بن إبراهيم آل الشيخ

Printed page ١٢/ ٢٥٨

والصبر عليه حتى الوفاة: لأن الله سبحنه أمر عباده بطاعته وطاعة رسوله وعلق كل خير بذلك وهدد من عصى الله ورسوله بأنواع العذاب والخزي في الدنيا والآخرة:، قال الله تعالى:

(قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا ما حمل عليه وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين) (٢) وقال تعالى: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون) (٣) وقال تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب إلىم) (٤) وقال ﷿: (تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها إلأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم. ومن يعصي الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين) (٥) ففي هذه إلأيات المحكمات الأمر بطاعة الله ورسوله، والحث على اتباع كتابه، وتعلىق الهداية والرحمة ودخول الجنات بطاعة الله واتباع كتابه العظيم، وتعلىق الفتنة والعذاب المهين بمعصية الله والرسول، فاحذروا أيها المسلمون ما حذركم الله منه، وبادروا إلى ما أمركم به بإخلاص وصدق، ورغبة ورهبة تفوزوا بكل خير وتسلموا من كل شر في الدنيا والآخرة.

ومن أعظم طاعة الله ورسوله ﵊ التحاكم إلى شريعته والرضا بحكمها، والتواصي بذلك والحذر كل الحذر مما خالفها، عملاً بقول الله ﷿: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في

(٢) سورة النور آية٢، (٣) سورة إلأنعام آية ٥٥، (٤) سورة النور آية ٦٣، (٥) سورة النساء آية ١٣, ١٤

أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً) (١) اقسم الله ﷾ في هذه إلأية الكريمة أن العباد لا يؤمنون حتى يحكموا الرسول ﷺ فيما شجر بينهم، وينقادوا لحكمه راغبين مسلمين من غير كراهية ولا حرج، وهذا يعم مشاكل الدين والدنيا، فهو ﷺ الذي يحكم فيها بنفسه في حياته وبسنته بعد وفاته ولا إيمان لمن أعرض عن ذلك أو لم يرضى به. وقال تعالى: (وما اختلفتم فيه من شيءء فحكمه إلى الله) (٢) فهو سبحانه الذي يحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه في هذه الدار وذلك بما أوحى إلى رسوله ﷺ من القرآن والسنة، وفي يوم القيامة يحكم بين الناس بنفسه ﷿. وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا