Skip to content

المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة فصل دبر السيد عبده ثم كاتبه

المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة

ابن قدامة

Printed page ١٠/ ٣٦٣

مِنْ أَحَدِهِمَا، حَصَلَ بِالْآخَرِ، وَأَيُّهُمَا وُجِدَ قَبْلَ صَاحِبِهِ، حَصَلَ الْعِتْقُ بِهِ، وَمَقْصُودُ الْوَصِيَّةِ بِهِ وَالْكِتَابَةِ يَتَنَافَيَانِ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ تُرَادُ لِلْعِتْقِ، وَالْوَصِيَّةَ تُرَادُ لِحُصُولِ الْمِلْكِ فِيهِ لِلْمُوصَى لَهُ، وَلَا يَجْتَمِعَانِ. إذَا ثَبَتَ هَذَا، فَإِنَّهُ إنْ أَدَّى فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ، صَارَ حُرًّا بِالْكِتَابَةِ، وَبَطَلَ التَّدْبِيرُ وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الْأَدَاءِ، عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ، وَبَطَلَتْ الْكِتَابَةُ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ، عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ، وَسَقَطَ مِنْ الْكِتَابَةِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ، وَكَانَ عَلَى الْكِتَابَةِ فِيمَا بَقِيَ.

وَإِنْ أَدَّى الْبَعْضَ، ثُمَّ مَاتَ سَيِّدُهُ، عَتَقَ كُلُّهُ، وَسَقَطَ بَاقِي الْكِتَابَةِ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ، عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ، وَسَقَطَ مِمَّا بَقِيَ مِنْ الْكِتَابَةِ بِقَدْرِ ثُلُثِ الْمَالِ، وَأَدَّى مَا بَقِيَ.