Skip to content

المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة مسألة زكاة الماشية إذا بيعت بالخيار

المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة

ابن قدامة

Printed page ٣/ ٧٨

ثُمَّ فَسَخَا الْبَيْعَ، كَانَتْ زَكَاتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ.

وَإِنْ قُلْنَا بِالرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، لَمْ يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ بِبَيْعِهِ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْبَائِعِ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ. وَلَوْ حَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ، كَانَتْ زَكَاتُهُ عَلَى الْبَائِعِ فَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ غَيْرِهِ، فَالْبَيْعُ بِحَالِهِ، وَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْهُ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي الْمُخْرَجِ، وَهَلْ يَبْطُلُ فِي الْبَاقِي؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، بِنَاءً عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.

وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهَا حَتَّى سَلَّمَهُ إلَى الْمُشْتَرِي وَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ لَزِمَ الْبَيْعُ فِيهِ وَكَانَ عَلَيْهِ الْإِخْرَاجُ مِنْ غَيْرِهِ، كَمَا لَوْ بَاعَ مَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِيهِ. وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا، فَهَلَّ هِلَالُ شَوَّالٍ، فَفِطْرَتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ، وَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، هِيَ عَلَى الْبَائِعِ، إنْ كَانَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ لِأَنَّهُ مِلْكَهُ وَلِأَنَّهُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ.