Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى يدعو الناس إلى الطاعة ويخالفهم إلى المعصية

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ١٢/ ٢٩٥

ثم إن دين اليهود والنصارى قد نسخ ببعثة الرسول محمد ﷺ، وأوجب الله على جميع أهل الأرض اتباعه من يهود ونصارى وغيرهم قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١) ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (٢) فإذا بقوا على دينهم وهو منسوخ فهو تمسك بالباطل وبغير دين؛ فلا يجوز للمسلمين أن يتقاربوا معهم؛ لأن في التقارب معهم إقرارا لهم على الباطل من ناحية، وتغريرا بالجهال من ناحية أخرى، والواجب فضح باطلهم كما فضحهم الله في القرآن. والله أعلم.

رابعا: لو قال قائل: هل تمكن الهدنة بين هؤلاء أو يكون