فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
وقال سبحانه: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (١) الآيات. بل هم إن لم يكونوا أشد من إخوانهم المشركين كفرا وعداوة لله ورسوله والمؤمنين فهم مثلهم، وقد قال الله تعالى لرسوله في المشركين: ﴿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ (٢) ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ (٣) الآيات، وقال له: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٤) ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ (٥) ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ (٦) ﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ﴾ (٧) ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ (٨) ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ (٩) إن من يحدث نفسه بالجمع أو التقريب بين الإسلام واليهودية والنصرانية كمن يجهد نفسه في الجمع بين النقيضين بين الحق والباطل، بين الكفر والإيمان، وما مثله إلا كما قيل:
أيها المنكح الثريا سهيلا ... عمرك الله كيف يلتقيان
هي شامية إذا ما استقلت ... وسهيل إذا استقل يمان