فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
يا رسول الله فمن؟ قال: أما هو فقد جاءه والله اليقين، والله إني لأرجو له الخير والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي (١) » ، وفي رواية: «والله ما أدري وأنا رسول ما يفعل به (٢) » الحديث، وفي البخاري ومسلم من طريق ابن عباس قال: «سئل رسول الله صلى عليه وسلم عن أولاد المشركين، فقال: الله إذ خلقهم أعلم بما كانوا به عاملين (٣) » . والنصوص من الكتاب والسنة في هذا المعنى كثيرة، وهي صريحة في أن رسول الله ﷺ لا يعلم من الغيب إلا ما أوحى الله به إليه وعلمه إياه.
الأمر الثالث: الرسول ﷺ كامل القدرة.
الجواب: إن أريد بكمال قدرة الرسول ﷺ الكمال النسبي بالنظر إلى بني جنسه من البشر فهو مسلم به، وإن أريد به الكمال المطلق فهو باطل، وغلو في الرسول ﷺ وتشبيه للمخلوق بالخالق؛ لأن الكمال المطلق في القدرة ونحوها من اختصاص الله جل شأنه، أما الرسول ﷺ فقدرته محدودة مستمدة من الله وليست له من ذاته؛ ولذا تفاوتت قوة وضعفا في صحته ومرضه، وأمره الله أن يقول للكفار حين طلبوا منه الآيات ﴿إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (٤)