Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى القول بأن الرسول ﵊ ليس بشرا مثلنا وأنه يعلم الغيب وكامل القدرة

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ١/ ٤٥٤

وأمره الله أن يقول لهم حينما استعجلوا العذاب: ﴿لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ (١) إلى غير ذلك مما يدل على أنه ﵊ ليس له الكمال المطلق قوة واقتدارا وإنما ذلك إلى الله وحده، ومن ذلك الحديث الصحيح الذي فيه: «إنه سقط عن فرسه وجحش شقه حتى صلى بالناس جالسا (٢) » وحديث إصابته في غزوة أحد، وفي ذهابه للطائف قبل الهجرة للدعوة إلى التوحيد، ففي [صحيح البخاري] عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «اشتد غضب الله على قوم أدموا وجه نبي الله ﷺ (٣) » ، وفيه عن سهل بن سعد وهو يسأل عن جرح رسول الله ﷺ فقال: «أما والله إني لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله ﷺ ومن كان يسكب الماء وبما دووي، قال: كانت فاطمة ﵍ بنت رسول الله ﷺ تغسله وعلي يسكب الماء بالمجن، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير فأحرقتها وألصقتها فاستمسك الدم (٤) » . وكسرت رباعيته يومئذ وجرح وجهه وكسرت البيضة على رأسه، فلو كان له ﷺ كمال القدرة لما قدر أحد من أعدائه على إيذائه بجرح وجهه