فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
ومسلم ففي هذه الأحاديث مشروعية السلام على المصلي وهو في صلاته وأنه إنما يرد السلام بالإشارة لإقرار النبي ﷺ ذلك ورده بالإشارة فقط.
ثانيا: يشرع للمسلم أن يبدأ بالسلام من كان في حالة ذكر أو دعاء، لما ثبت عن أبي واقد الليثي ﵁ أنه قال: «بينما رسول الله ﷺ جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل ثلاثة نفر فأقبل اثنان إلى رسول الله ﷺ وذهب واحد، فلما وقفا على رسول الله ﷺ سلما، فأما أحدهما فوجد فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الآخر فأدبر ذاهبا، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: "ألا أخبركم عن النفر الثلاثة، أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه (١) » ولما في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ «أن أعرابيا دخل المسجد فصلى فلم يتم ركوعه ولا سجوده ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فرد عليه النبي ﷺ ثم قال "ارجع فصل فإنك لم تصل (٢) » . . . الحديث.