Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الطيار والموسى - قسم العقيدة اليوم الآخر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الطيار والموسى - قسم العقيدة

ابن باز

Printed page ١١٧

تجوز الشفاعة الأولى والثانية والثالثة؟

الجواب: له ﵊ ثلاث شفاعات خاصة به ﵊.

إحداها: الشفاعة العظمى في أهل الموقف يوم القيامة، يشفع لهم حتى يقضى بينهم، وهذا هو المقام المحمود الذي قال فيه سبحانه: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (١) [الإسراء: ٧٩] ، هذا هو المقام المحمود الذي يبعثه الله يوم القيامة، وهو أنه يشفع في أهل الموقف ﵊ إلى الله سبحانه ليقضى بينهم في هذا الموقف العظيم، حتى ينصرف كل إلى ما كتب الله له.

أما الشفاعة الثانية: فهي الشفاعة في أهل الجنة حتى يدخلوا الجنة ; فإنهم لا يدخلون الجنة إلا بشفاعته ﵊ فيشفع إلى ربه فيؤذن لهم بدخول الجنة.

الشفاعة الثالثة: خاصة بعمه أبي طالب، يشفع في عمه أبي طالب أن يخفف عنه، قال ﷺ: إنه وجده في غمرات النار فشفع له حتى صار في ضحضاح من النار، فالرسول ﷺ يشفع لعمه أبي طالب فقط في التخفيف لا في الخروج; لأنه مات كافرا، هذا الذي عليه أهل العلم والتحقيق، أنه مات كافرا، أراد النبي ﷺ عند موته أن يقول لا إله إلا الله فأبى وقال: هو على ملة عبد المطلب فمات على الكفر بالله.

فالرسول ﷺ شفع له بأن يكون في ضحضاح من النار، بسبب ما حصل من نصره للنبي ﷺ وتعبه وحمايته له ﵊، ولهذا حرص ﷺ أن يسلم لكن لم يقدر له الإسلام فصار هذا من الآيات