البداية والنهاية - ت شيري
مثابا لافناء القبائل كلها … تخب إليه اليعملات الطلائح
حراجيج أمثال القداح من السرى … يعلق في أرساغهن السرايح
ومن شعره فيما أورده أبو القاسم السهيلي في روضه (١):
لقد نصحت لأقوام وقلت لهم … أنا النذير فلا يغرركم أحد
لا تعبدن إلها غير خالقكم … فان دعوكم فقولوا بيننا حداد (٢)
سبحان ذي العرش سبحانا يدوم له … وقبلنا سبح الجودي والجمد (٣)
مسخر كل ما تحت السماء له … لا ينبغي أن يناوي ملكه أحد
لا شئ مما نرى تبقى بشاشته … يبقى الاله ويودي المال والولد
لم تغن عن هرمز يوما خزائنه … والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا
ولا سليمان إذ تجرى الرياح به … والجن والانس فيما بينها مرد (٤)
أين الملوك التي كانت لعزتها … من كل أوب إليها وافد يفد
حوض هنالك مورود بلا كذب … لابد من ورده يوما كما وردوا
ثم قال هكذا نسبه أبو الفرج إلى ورقة، قال وفيه أبيات تنسب إلى أمية بن أبي الصلت.
قلت: وقد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يستشهد في بعض لأحيان بشئ من هذه الأبيات والله أعلم.
فصل
في تجديد قريش بناء الكعبة قبل المبعث بخمس سنين
ذكر البيهقي (٥) بناء الكعبة قبل تزويجه ﵊ خديجة. والمشهور أن بناء قريش الكعبة بعد تزويج خديجة كما ذكرناه بعشر سنين. ثم شرع البيهقي في ذكر بناء الكعبة في