Skip to content

البداية والنهاية - ت شيري فصل

البداية والنهاية - ت شيري

ابن كثير

Printed page ٢/ ٣٦٣

ولوجا في الذي كرهت قريش … ولو عجت بمكتها عجيجا (١)

أرجي بالذي كرهوا جميعا … إلى ذي العرش إن سفلوا عروجا

وهل أمر السفالة غير كفر … بمن يختار من سمك البروجا

فإن يبقوا وأبق يكن أمور … يضج الكافرون لها ضجيجا

وإن أهلك فكل فتى سيلقى … من الاقدار متلفة خروجا (٢)

وقال ورقة أيضا فيما رواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق عنه:

أتبكر أم أنت العشية رائح … وفي الصدر من إضمارك الحزن قادح؟ (٣)

لفرقة قوم لا أحب فراقهم … كأنك عنهم بعد يومين نازح

وأخبار صدق خبرت عن محمد … يخبرها عنه إذا غاب ناصح

أتاك الذي وجهت يا خير حرة … بغور وبالنجدين حيث الصحاصح (٤)

إلى سوق بصرى في الركاب التي غدت … وهن من الأحمال تعص دوالج (٥)

فيخبرنا عن كل خير بعلمه … وللحق أبواب لهن مفاتح

بأن ابن عبد الله احمد مرسل … إلى كل من ضمت عليه الأباطح

وظني به أن سوف يبعث صادقا … كما أرسل العبدان هود وصالح

وموسى وإبراهيم حتى يرى له … بهاء ومنشور من الذكر واضح

ويتبعه حيا لؤي وغالب … شبابهم والأشيبون الجحاجح (٦)

فإن أبق حتى يدرك الناس دهره … فإني به مستبشر الود فارح

وإلا فإني يا خديجة فاعلمي … عن أرضك في الأرض العريضة سائح

وزاد الأموي:

فمتبع دين الذي أسس البنا … وكان له فضل على الناس راجح

وأسس بنيانا بمكة ثابتا … تلالا فيه بالظلام المصابح