Skip to content

البداية والنهاية - ت شيري فيما تقاول به المؤمنون والكفار في وقعة أحد من الاشعار

البداية والنهاية - ت شيري

ابن كثير

Printed page ٤/ ٦٥

برجال لستم أمثالهم … أيدوا جبريل نصرا فنزل (١)

وعلونا يوم بدر بالتقى … طاعة الله وتصديق الرسل

وقتلنا كل رأس منهم … وقتلنا كل جحجاح رفل (٢)

وتركتا في قريش عورة … يوم بدر وأحاديث المثل

ورسول الله حقا شاهدا … يوم بدر والتنابيل الهبل

في قريش من جموع جمعوا … مثل ما يجمع في الخصب الهمل (٣)

نحن لا أمثالكم ولد آستها … نحضر البأس إذا البأس نزل

قال ابن إسحاق: وقال كعب يبكي حمزة ومن قتل من المسلمين يوم أحد ﵃

نشجت وهل لك من منشج … وكنت متى تدكر تلجج

تذكر قوم أتاني لهم … أحاديث في الزمن الأعوج

فقلبك من ذكرهم خافق … من الشوق والحزن المنضج

وقتلاهم في جنان النعيم … كرام المداخل والمخرج

بما صبروا تحت ظل اللواء … لواء الرسول بذي الأضوج (٤)

غداة أجابت بأسيافها … جميعا بنو الأوس والخزرج

وأشياع أحمد إذ شايعوا … على الحق ذي النور والمنهج

فما برحوا يضربون الكماة … ويمضون في القسطل المرهج

كذلك حتى دعاهم مليك … إلى جنة دوحة المولج

وكلهم مات حر البلاء … على ملة الله لم يحرج

كحمزة لما وفى صادقا … بذي هبة صارم سلجج (٥)

فلاقاه عبد (٦) بني نوفل … يبربر كالجمل الأدعج

فأوجره حربة كالشهاب … تلهب في اللهب الموهج

ونعمان أوفى بميثاقه … وحنظلة الخير لم يحنج (٧)

عن الحق حتى غدت روحه … إلى منزل فاخر الزبرج