Skip to content

البداية والنهاية - ت شيري فيما تقاول به المؤمنون والكفار في وقعة أحد من الاشعار

البداية والنهاية - ت شيري

ابن كثير

Printed page ٤/ ٦٤

كل عيش ونعيم زائل … وبنات الدهر يلعبن بكل (١)

أبلغا حسان عني آية … فقريض الشعر يشفي ذا الغلل

كم ترى بالجر من جمجمة … وأكف قد أترت ورجل

وسرابيل حسان سريت … عن كماة أهلكوا في المنتزل (٢)

كم قتلنا من كريم سيد … ماجد الجدين مقدام بطل

صادق النجدة قرم بارع … غير ملتاث لدى وقع الأسل

فسل المهراس ما ساكنه … بين أقحاف وهام كالحجل

ليت أشياخي ببدر شهدوا … جزع الخزرج من وقع الأسل

حين حكت بقباء بركها … واستحر القتل في عبد الأشل (٣)

ثم خفوا عند ذاكم رقصا … رقص الحفان يعلو في الجبل (٤)

فقتلنا الضعف من أشرافهم … وعدلنا ميل بدر فاعتدل

لا ألوم النفس إلا أننا … لو كررنا لفعلنا المفتعل

بسيوف الهند تعلو هامهم … عللا تعلوهم بعد نهل

قال ابن إسحاق: فأجابه حسان بن ثابت ﵁:

ذهبت بابن الزبعري وقعة … كان منا الفضل فيها لو عدل

ولقد نلتم ونلنا منكم … وكذاك الحرب أحيانا دول

نضع الأسياف في أكتافكم … حيث نهوى عللا بعد نهل

نخرج الأصبح من أستاهكم … كسلاح النيب يأكلن العصل (٥)

إذ تولون على أعقابكم … هربا في الشعب أشباه الرسل

إذ شددنا شدة صادقة … فأجأناكم إلى سفح الجبل

بخناطيل كأشداق الملا … من يلاقوه من الناس يهل (٦)

ضاق عنا الشعب إذ نجزعه … وملأنا الفرط منه والرجل