Skip to content

شرح «نيل المنى» في نظم «الموافقات للشاطبي»

مولود السريري

Printed page ٣/ ٢٤٧

٢٠٦٠ - بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَبِالإِقْرَارِ … حَسَبَمَا قَدْ جَاءَ فِي الأخْبَارِ

"

المسألة الثانية

"

٢٠٦١ - الْعَالِمُونَ وَارِثُوا النَّبِيِّ … فِي هَدْيِهِ لِلْمِنْهَجِ السَّوِيِّ

٢٠٦٢ - فَهُمْ مُطَالَبُونَ أَنْ يُبَيِّنُوا … لِلنَّاسِ بِالإِطْلَاقِ مَا تَبَيَّنُوا

" و" كان مبيّنا له - أيضا - بـ "الفعل" كما هو الحال في شأن الصّلاة، وقال: "صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي" والحجّ، وقال عند ذلك "خذوا عنّي مناسككم" إلى غير ذلك.

"و" كذلك كان مبيّنا "بالإقرار" وهو السّكوت عن الإنكار لفعل فاعل وهو عالم به، إذ هو ﵊ لا يُقِرُّ الباطل، ولا يقبله، فسكوته عن الشّيء دليل على أنّه ليس بحرام ولا باطل.

ومن ذلك تقرّر حكمه بالإقرار إثبات النّسب بالقيافة، إذ أقرّ ﵊ قول مجزز المدلجي في أقدام زيد وابنه أسامة أنّ هذه الأقدام بعضها من بعض واستبشر بذلك.

وهذا كلّه قد تقرّر أمره "حسبما قد" ورد و"جاء في الأخبار" والأحاديث الصحيحة، واتفق عليه علماء الأمّة.

"المسألة الثانية"

في بيان أن العالمَ يجبُ عليه بيان هذه الشَّريعة وما ورد فيها من علوم، وأحكام إذ "العالمون" هم "وارثوا النّبي" ﷺ وذلك "في هديه" للعباد وإرشاده لهم "للمنهج" أي الطريق والسّبيل "السويّ" أي المستقيم ولذلك "فهم مطالبون" شرعا "أن يبيّنوا" ويوضحوا "للنّاس" مؤمنين كانوا أو كفارا "بالإطلاق ما" من المعارف والعلوم الشرعية "تبيّنوا" أي تبيّن لهم وظهر والدليل على هذا أمران: