شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام
النهي عن رفع الصوت فيه:
روى البخاري في الصحيح أن السائب بن يزيد قال: كنت نائما في المسجد، فحصبني رجل، فنظرت فإذا هو عمر بن الخطاب ﵁ فقال: اذهب فائتني بهذين فجئته بهما، فقال: ممن أنتما أو من أين أنتما؟ فقالا: من الطائف، قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد النبي ﷺ.
جواز النوم فيه:
روى البخاري في الصحيح أن عبد الله بن عمر كان ينام في المسجد وهو شاب عزب لا أهل له، وروى أيضا من حديث سهل بن سعد قال: جاء رسول الله ﷺ إلى بيت فاطمة ﵂ فلم يجد عليا ﵁ في البيت فقال: "أين ابن عمك؟ "، فقالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني، فخرج فلم يقل١ عندي، فقال رسول الله ﷺ لإنسان: "انظر أين هو فأخبرنا"، فجاءه رسول الله ﷺ وهو مضطجع قد سقط رداءه عن شقه وأصابه تراب فقال له: "قم أبا تراب".
جواز الصلاة على الجنائز فيه:
روى أبو داود في السنن من حديث عائشة ﵂ قالت: والله لقد صلى رسول الله ﷺ على ابني بيضا في المسجد سهيل وأخيه، وروي أيضا من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء عليه".
النهي عن إخراج الحصى منه:
روى أبو داود في السنن من حديث أبي هريرة رفعه إلى النبي ﷺ "أن الحصاة لتناشد الذي يخرجها من المسجد".
ذكر مواضع تأذين بلال:
روى ابن إسحاق أن امرأة من بني النجار قالت: كان بيتي أطول بيت حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر كل غداة، فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينتظر الفجر فإذا رآه تمطى، ثم قال: اللهم أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك، قالت: ثم يؤذن، وذكر أهل السير أن بلالًا كان يؤذن على أسطوانة في قبلة المسجد يرقى إليها بأقتاب وهي قائمة إلى اليوم في منزل عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁، وروى نافع عن عمر قال: كان بلال يؤذن على منارة في دار حفصة بنت عمر التي تلي المسجد