Skip to content

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ذكر شيء مما ورد في تعظيم الناس لمكة وحرمها وفي تعظيم الذنب في ذلك

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام

التقي الفاسي

Printed page ١/ ٩٨

ذكر شيء مما ورد في تعظيم الناس لمكة وحرمها وفي تعظيم الذنب في ذلك:

روينا في تاريخ الأزرقي عن ابن عباس ﵁ أنه قال: حج الحواريون، فلما بلغوا الحرم مشوا تعظيما للحرم١.

وروينا فيه عن ابن جريج قال: كان الرجل يلقى قاتل أخيه أو ابنه في الكعبة، أو في الحرم، أو في الشهر الحرام فلا يعرض له٢.

وروى أبو علي بن السَّكَن في سننه: أن النبي ﷺ لما كان بمكة إذا أراد حاجة الإنسان خرج إلى المُغَمْس٣.

ويروى أن الشيخ أبا عمرو الزجاجي أحد كبار مشايخ الصوفية في مكة أقام بمكة أربعين سنة لم يبل ولم يتغوط في الحرم.

ويروى أن الإمام أبا محمد عبيد الله بن سعيد الشنتجالي جاور بمكة دهرا، وكان إذا أراد قضاء الحاجة خرج من الحرم.

ومن الأخبار الواردة في تعظيم الذنب في الحرم: ما رويناه في تاريخ الأزرقي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه كان يقول: إن من الإلحاد في الحرم أن يقول: كلا والله، وبلى والله٤.

وروينا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: يا أهل مكة لا تحتكروا الطعام، فإن احتكار الطعام بها للبيع إلحاد، وروينا مثل ذلك عن ابنه عبد الله بن عمر.

وروينا عن عمر ﵁ أنه قال: لأن أخطئ سبعين خطيئة بركبة أحب إلى من أن أخطئ خطيئة واحدة بمكة٥ ... انتهى.

"وركبة" محاذية لذات عرق ميقات أهل العراق.