Skip to content

مجلة مجمع الفقه الإسلامي خطاب الضمان فضيلة الدكتور علي أحمد السالوس

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٨٨٢

وفى معجم ألفاظ القران الكريم الذي ألفته لجنة من مجمع اللغة العربية، جاء تفسير القبيل في الآية الكريمة بقولهم:

"جماعة جماعة، أو كفلاء يشهدون بصحة دعواك". وذكروا أن معنى القبيل: الجماعة، والكفيل، وقبيل الرجل: عشيرته وأعوانه.

وقال الكاسانى: القبالة بمعنى الكفالة، يقال: قبلت به أقبل قبالة، وتقبلت به، أي كفلت. قال تعالى: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ أي كفيلا (١) .

والآية الكريمة لا يستدل بها على مشروعية الكفالة، وإنما يؤخذ منها جواز استعمال القبيل بمعنى الكفيل في صيغة الكفالة التي يصح بها الإيجاب.

ومما جاء قريبا من معنى الكفالة بالنفس قوله تعالى في سورة يوسف (الآية ٦٦) : ﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آَتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ .

فالموثق - وهو العهد المؤكد- أخذه يعقوب ﵇ على بنيه لضمان عودة أخيهم معهم.

ولعل في هذا ما يسترشد به على جواز الكفالة بالنفس.