مجلة مجمع الفقه الإسلامي
وأجابوا عن أدلة الفريق الأول أنه يحتمل أن يشهد عند النبي ﷺ غير ابن عمر في الحديث لأنه قال أولا: تراءى الناس الهلال " فلا نستبعد أن أحدا - من الذين رأوا الهلال - ذهب إلى النبي ﷺ قبل ابن عمر.
وما جاز احتماله في حديث ابن عمر جاز في غيره، انتهى.
ومن هذه المقارنة البسيطة نعلم أن الدليل الأقوى والأظهر مع الذين يقولون بقبول شهادة العدل الواحد في هلال رمضان.
ومحل الشاهد للقوم في هذين الحديثين، في الأول: أن النبي ﷺ قبل شهادة أعرابيين عند اختلاف الناس في ثبوت الهلال وفي الثاني: أنه ﷺ قبل شهادة ركب شهدوا برؤية الهلال، وأنت ترى أنه ليس في الحديثين ما يمنع شهادة العدل الواحد، لأننا لا نفهم ما يدل أن النبي ﷺ منع بشهادة رجل واحد ... وهناك حديث آخر استدلوا به لقولهم، وهو أوضح دليلا من السابقين أن صح وهو الذي مر بنا وأشرنا أن فيه حظا لكلا الفريقين وهو هذا
٣- عن طاووس قال: " شهدت المدينة وبها ابن عمر وابن عباس ﵄ فجاء رجل إلى واليها، وشهد عنده على هلال شهر رمضان، فسأل ابن عمر وابن عباس عن شهادته فأمراه أن يجيزه، وقالا " أن رسول الله ﷺ أجاز شهادة واحد على رؤية هلال رمضان وكان لا يجيز شهادة الإفطار إلا بشهادة رجلين". رواه الدارقطني والطبراني في الأوسط، وقال الدارقطني: " تفرد به حفص بن عمر الإيلي وهو ضعيف بالاتفاق.
وأنت ترى أن هذا الحديث ضعيف.