Skip to content

مجلة مجمع الفقه الإسلامي حكم قبض الشيك وهل هو قبض لمحتواه؟ إعداد فضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٥٣٢

١- قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:

وأما استدلالهم بأن القبض هو التخلية، فالقبض مرجعه إلى عرف الناس حيث لم يكن له حد في اللغة ولا في الشرع. وقبض ثمر الشجر لا بد فيه من الخدمة والتخلية المستمرة إلى كمال الصلاح بخلاف قبض مجرد الأصول. وتخلية كل شيء بحسبه ودليل ذلك المنافع في العين المؤجرة. اهـ (١) .

٢- وقال ابن قدامة ﵀ في المغني:

وقبض كل شيء بحسبه. . . وقال أبو حنيفة: التخلية في ذلك قبض، وقد روى أبو الخطاب عن أحمد رواية أخرى، أن القبض في كل شيء التخلية مع التمييز لأنه خلى بينه وبين المبيع من غير حائل فكان قبضًا له كالعقار. . . إلى أن قال: ولأن القبض مطلق في الشرع فيجب الرجوع فيه إلى العرف كالإحراز والتفرق. اهـ (٢) .

وقال في موضع آخر: وإن أحال المكاتب سيده بنجم قد حل عليه صح وبرئت ذمة المكاتب ويكون ذلك بمنزلة القبض. اهـ (٣) وجه الشاهد من هذا النص أن الحوالة المستوفية شروط اعتبارها في قوة قبض محتواها. والشيك في حقيقته حوالة.

وقال في موضع آخر: فإن كان عليه ألف ضمنه رجل فأحال الضامن صاحب الدين به برئت ذمته وذمة المضمون عنه لأن الحوالة كالتسليم. اهـ (٤) .

٣- وقال في الشرح الكبير:

ولأن الحوالة بمنزلة القبض فكأن المحيل أقبض المحال. اهـ (٥) .

٤- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:

والأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع كالصلاة والزكاة والصيام والحج. . . وتارة باللغة كالشمس والقمر والبر والبحر. . . وتارة بالعرف كالقبض والتفريق. اهـ (٦)

٥- وقال المرداوي ﵀:

فائدة: الحوالة والإبراء منه كالقبض على الصحيح من المذهب وقيل إن جعلا وفاءً فكالقبض وإلا فلا. اهـ (٧) .

٦- وأذكر أيضًا عن شيخنا الجليل العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم ﵀ حيث قال:

ونعرف أن القبض من الأمور التي تختلف باختلاف المقبوضات فما جاء فيه التنصيص في الشرع صار القبض فيه إلى مقتضى التنصيص، وما لا فيرجع فيه إلى المتعارف. اهـ (٨) .