Skip to content

مجلة مجمع الفقه الإسلامي حكم زيادة السعر في البيع بالنسيئة شرعا إعداد فضيلة الدكتور نظام الدين عبد الحميد

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٢٩٨

الشيخ محمد علي عبد الله:

﷽

لي تدخلان، أولًا: مسألة المماطلة، لقد عبر كثير من المسئولين عن البنوك الإسلامية عن المشاكل الناجمة لمؤسساتهم من المماطلة، وهم جادون في البحث عن حل إسلامي يطبقونه إزاء المماطلين، ولكن مسألة جعل العقوبة بيد البنك خطيرة جدًّا لأن العقوبة لها شروط، وحتى لو قال البعض بفرض تعويض مالي فإن العقوبة حتى قضائيًّا تكون بالتعويض المالي، فالعقوبة لا تكون اقتصادية فقط بل مالية، فالذي أخذ مالًا أو بضاعة من البنك وكان معسرًا وطالبناه بإرجاع ما أخذ فإنه سيجد مشقة في ذلك ولذلك فإنه لا خوف سواء كان التعويض ماليًا أو كانت العقوبة جسدية.

ثانيا: عندما يتعلق الأمر ببضاعة فربما يطلب الحاكم من المدين ردها وهذا يمثل حلًّا إذا كانت البضاعة موجودة وإلا طولب بالتعويض عند التلف والتفويت وهذا ما يجب أن يبحثه المجمع الموقر، وشكرًا.

الشيخ أحمد بن حمد الخليلي:

﷽

إن تأخير البتّ في مثل هذه القضايا الظاهرة أمر لا داعي إليه فالله ﷾، عندما حرم الربا لم يفرق بين أن يكون المرابي فردًا أو مؤسسة أو دولة أو أي جهة أخرى، فالربا كما يحرم على الفرد فإنه يحرم على الدولة وعلى المؤسسة وعلى كل جهة تتعاطاه، والحرمة تعم الدفع والأخذ (لعن الله الربا آكله وموكله وكاتبه وشاهده) فالقضية ظاهرة والعبرة بالمسميات لا بالأسماء، فلا فرق بين أن نسمي هذا الذي يأخذه البنك تعويضًا أو عقوبة أو أي اسم آخر، إنما العبرة هي هل هذه الطريقة جائزة شرعًا؟ لا نجد ما يبررها شرعًا بجانب هذا إذا فتحنا هذا الباب فمعناه أننا فتحنا باب الربا على مصراعيه، وبما أن هذه البنوك إنما يراد بها تطهير الاقتصاد الإسلامي من رجس الربا فيجب أن تكون كل معاملاتها طاهرة نظيفة قائمة على أسس الشرع الإسلامي فأرجو البتّ في هذا الموضوع، وكل شيء إذا قلب نقص إلا الكلام إذا قلب زاد، وأرجو الإسراع بالبتّ، وشكرًا.

الرئيس:

قبل الانتقال إلى المسألة الثامنة، أرجو التعرف برفع الأيدي على الأساتذة الذين يرون منع التعويض لإحالة الموضوع إلى اللجنة لصياغة الموضوع على ضوء المناقشات التي تمت فيه والأمور الجانبية الأخرى.

إذن الأغلبية مع المنع.

ننتقل إلى الموضوع الثامن: " حلول الأقساط قبل موعدها عند تأخر بعضها ".