Skip to content

مجلة مجمع الفقه الإسلامي توحيد بدايات الشهور العربية فضيلة الشيخ محمد المختار السلامي

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٦٧٢

٥- أنى أرجح أن يكون معنى شهد علم لأن ما وقع به توجيه حملها على الحضور من التوازن هو مفقود في الحقيقة إذ الطرف الثاني لم يقصر على السفر. فلو كان نص الآية (فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان على سفر فعدة من أيام أخر) لكان التوازن واضحًا، أما الشطر الثاني فهو قد جمع بين المرض وقد قدم السفر فالتوازن مختل، ولكن يصبح صدر الآية دالًا على أن من علم الشهر وهو حاضر صحيح وجب عليه الصوم، ومن كان مريضًا أو على سفر عند علمه فعدة.

٦- أن وظيفة السنة أن تبين طريقة المعرفة..

السنة النبوية: ورويت أحاديث كثيرة تعالج موضوع ثبوت الشهر، فروي عن عبد الله بن عمر، وهو أكثر من روي عنه وروي عن أبي هريرة وعن عائشة أم المؤمنين ﵂ وعن أم سلمة أم المؤمنين ﵂ وعن جابر، وعن ابن عباس وعن سعد بن أبي وقاص وعلي بن علي المنذري الحنفي، وهذا ما جمعته وقد يكون لغيرهم أحاديث مروية في كتب الحديث، كلها تدور حول ربط الصوم برؤية الهلال أو لا، حتى أن الحديث الذى أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمر لم تقبله عائشة وعلقت أنه وقع في وهم أو خطأ. قال: قال رسول الله ﷺ ((الشهر تسع وعشرون وصفق بيديه مرتين وقبض إبهامه، فذكروا ذلك لعائشة فقالت عائشة: غفر الله لأبي عبد الرحمن أنه وهل إنما هجر رسول الله ﷺ نساءه شهرًا فنزل لتسع وعشرين فقالوا يا رسول الله إنك نزلت لتسع وعشرين فقال: أن الشهر يكون تسعا وعشرين.)) آهـ.