Skip to content

مجلة مجمع الفقه الإسلامي وثائق مقدمة للمؤتمر التأمين وإعادة التأمين الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٥٥٣

الرئيس:

يا شيخ عبد اللطيف، أحب أن أشير إلى قضية الربا بين المسلم والحربي يعني هذه قضية معلومة، لكن ما وجه ذكر الحنفية أو غيرهم لحالة تجويز الربا بين المسلم والحربي. لأن الحنفية أنفسهم يقولون بقوله ﷺ: ((لا ربا بين مسلم وحربي)) وهذا الحديث لا أصل له فضلا عن أن يكون موضوعا. فطالما أن الدليل الذي بني عليه بهذا هو ليس دليلا شرعيا ثابتا عن النبي ﷺ وكذلك كالرواية الثانية أنه لا ربا بين حر ورقيقه، فهاتان الراويتان غير صحيحيتين عن النبي ﷺ، وعلى هذا تأسس هذا القول، فطالما أن الأساس الذي بني عليه هذا القول غير سليم، فيبقى هذا القول مهجورا في مكانه.

أنا قصدي أردت الإيضاح حتى من جهة لفظ النبوة وإن كنتم لم تذكروه حتى لا يلتبس الأمر على الإخوان، أن المنزع في قوله ﷺ: ((لا ربا بين مسلم وحربي)) .

الشيخ عبد اللطيف الفرفور:

معلوم لديكم ولدى الجميع من العلماء الأفاضل أن الحديث إذا لم يثبت في قواعد المذهب لم يثبته بعض المحدثين وأكثرهم من علماء السنة، إذا لم يثبت الحديث على قواعد المذهب فهل رأيتم ما أخرجه الزيلعي في "نصب الراية" في تخريج هذا الحديث وحكمتم به؟ أم رأيتم ما قاله الحافظ الذهبي مثلا أو غيره من المتشددين، فكم حديث وضعه الحافظ الذهبي وهو عند الزيلعي من الحسان، نحن لا نستطيع أن نأخذ دائما بأقوال المتشددين في التوضيع وغيره. وإنما نأخذ تخريج الحديث. الحنفية من كتب المذهب، من كتب حديث المذهب، فلدينا " نصب الراية" للزيلعي، أنا الآن يغيب عن بالي تخريج هذا الحديث هناك، ونحتكم إليه، فإن قال الزيلعي إنه لا أصل له نرجع عن هذا الحكم، وإذا قال الزيلعي: له أصل، إذن فهذا من المختلف فيه ويبقى الحكم المذهبي محفوظا، وشكرا.