Skip to content

مجلة مجمع الفقه الإسلامي المعاملات الإسلامية وتغيير العملة قيمة وعينا إعداد الشيخ/ محمد الحاج الناصر

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ١٦١٩

وقال ابن حزم (المحلي: ٨/ ٥٠٣، ٥٠٤) :

وذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه وأصحابنا - يعني أهل الظاهر - إلى جواز أخذ الذهب من الورق، والورق من الذهب، واحتجوا في ذلك بما رويناه عن قاسم بن أصبغ، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: قلت يا رسول الله، أبيع الإبل بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذه من هذه , فقال: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها.

وتعقبه بقوله - انتصار لرأيه من أن ذلك من الربا - هذا خبر لا حجة فيه لوجوه، أحدهما أن سماك بن حرب ضعيف يقبل التلقين شهد بذلك عليه شعبة وأنه كان يقول له حدثك فلان عن فلان؟ فيقول: نعم فيما سئل عنه، وثانيها أنه قد جاءه هذا الخبر بهذا السند ببيان ما ذكروا كما روينا من طريق أحمد بن شعيب، أخبرنا قتيبة، أخبرنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: كنت أبيع الذهب بالفضة، أو الفضة بالذهب، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بذلك، فقال: ((إذا بايعت صاحبك فلا تفارقه وبينك وبينه لبس)) قال ابن حزم: وهذا معنى صحيح، وهو كله خبر واحد - قلت: هذه دعوى وسنحررها بعد قليل -.