Skip to content

مجلة مجمع الفقه الإسلامي وثائق مقدمة للمؤتمر التأمين وإعادة التأمين الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٤١

الأصل في العقود الإباحة حتى يقوم دليل التحريم

ذهب الإمام أبو حنيفة –﵀ إلى أن الأصل في العقود والشروط الحظر إلى أن يقوم دليل الإباحة وهذا هو مذهب الظاهرية وعليه تدل نصوص الإمام الشافعى وأصوله.

وذهب الإمام مالك إلى أن الأصل في العقود الإباحة إلا ما دل الدليل على تحريمه وعليه تدل نصوص الإمام أحمد وأصوله وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية –﵀.

فقد قال شيخ الإسلام –﵀ "إن الأصل في العقود الصحة والجواز ولا يحرم ويبطل منها إلا ما دل الشرع على إبطاله وتحريمه بنص صحيح أو قياس صريح". قال: "وأصول الإمام أحمد المنصوصة عنه تجرى على هذا القول، ومالك قريب منه" (١) انتهى.

وقد نهج هذا المنهج العلامة ابن القيم –رحمة الله- قال في الأعلام:

"الخطأ الرابع: فساد اعتقاد من قال أن عقود المسلمين وشروطهم ومعاملتهم على البطلان حتى يقوم دليل الصحة، فإذا لم يقم عندهم دليل على صحة عقد أو شرط أو معاملة، استصحبوا بطلانه فأفسدوا بذلك عقودًا كثيرة من معاملات الناس وشروطهم بلا برهان من الله بناء على هذا الأصل وجمهور الفقهاء على خلافه وأن الأصل في العقود والشروط الصحة حتى يقوم الدليل على البطلان، وهذا القول هو الصحيح، فإنه لا حرام إلا ما حرم الله ورسوله، كما أنه لا واجب إلا ما أوجبه الله ورسوله ولا دين إلا ما شرعه الله ورسوله".. انتهى (٢) .

إذا ثبت هذا، فإن صفة عقد التأمين على حوادث السيارات، وهو أن يتفق الشخص الذي يريد التأمين على سيارته مع شركة التأمين، سواء كان التأمين كاملًا أو ضد الغير، فيدفع قدرًا يسيرًا من المال على تأمينها مدة معلومة من الزمان، كعام كامل بشروط وقيود والتزامات معروفة عند الجميع. من أهمها: كون السائق يحمل رخصة سياقة، فمهما أصيبت هذه السيارة أو أصابت غيرها بشيء من الأضرار في الأنفس والأموال خلال المدة المحدودة، فإن الشركة ملزمة بضمانه بالغًا ما بلغ.