Skip to content

مجلة مجمع الفقه الإسلامي كيفية مكافحة المفاسد الأخلاقية إعداد الشيخ هارون خليف جيلي

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ١٨٧٩

الفصل الأول

المبحث الأول

في مفاهيم الأخلاق ومنشئها ومصدرها

في الأخلاق لغة واصطلاحا

الأخلاق لغة: جمع خُلُق. والخلق بضم الخاء واللام هو: الدين والطبع والسجية، وحقيقته صورة الإنسان الباطنة، وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها، وهي بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها. فحقيقة الإنسان وقيمته بصورته الباطنة وما فيها من أخلاق حسنة أو رذيلة. (انظر: ابن الأثير في غريب الحديث. ومختار الصحاح) ص: (٢٠٦و ٣٠٩) .

أما في الاصطلاح: فإن الخُلُق: يطلق على الصفة التي تقوم بالنفس على سبيل الرسوخ، فيستحق الموصوف بها المدح أو الذم.

ويطلق على التمسك بأحكام الشريعة الإسلامية السمحة فعلا وتركا.

وقيل: هو قواعد من السلوك التي يلتزمها الإنسان الذي يعيش في جماعة.

فمن الأول: قول النبي ﷺ لأشج عبد القيس ((أن فيك لخلقين يحبهما الله: الحلم، والأناة)) قال: يا رسول الله أخلقين تخلقت بهما أم جبلت عليهما؟ قال: ((بل جبلت عليهما)) . قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله. رواه أبو داود والترمذي والبخاري ومسلم.

ومن الثاني قوله ﷺ ((البر حسن الخلق)) . رواه: مسلم والترمذي. وقول عائشة ﵂ وهي تصف رسول الله ﷺ : (كان خلقه القرآن) . رواه مسلم.

ومن الثالث: ما نسب لبعض العلماء الاجتماعيين، من إنهم يقولون: إن الأمم المتوغلة في البدائية لم تعش من غير سلوك في جماعتها، فالجماعة هي التي وضعت نفسها قواعد لسلوك خاص لتسير عليه وتضمن لنفسها البقاء إذا حرصت على التزام تلك القواعد.