Skip to content

مجلة مجمع الفقه الإسلامي أجهزة الإنعاش الدكتور محمد على البار

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٢٩٦

ورفض أهلها هذا التقرير وجاءت مجموعة أخرى من الأطباء وواصلوا استخدام أجهزة الإنعاش فتنفست الفتاة طبيعيا ثم أفاقت من غيبوبتها ثم ذهبت إلى محطة التليفزيون لتروى للمشاهدين كيف أنها كانت تسمع الأطباء وهم يتجادلون ثم تسمعهم وهم يقررون وفاتها وهي في غيبوبتها العميقة.

وذكر البرنامج عدة حالات مشابهة توضح أخطاء الأطباء في إعلان الوفاة بسبب حالة الإغماء والغيبوبة التامة وفقدان الأفعال المنعكسة وتوقف التنفس الطبيعي.

وقد أخبرني الأستاذ الدكتور عبد الله منجود بحادثة مشابهة حدثت حيث كان يعمل في إحدى مستشفيات في مانشستر في إنجلترا عندما جاء الإسعاف بامرأة عجوز توقف قلبها وتنفسها.. وبعد محاولات الإنعاش قرر زملاؤه الأطباء أن المرأة ماتت وأوقفوا جهاز التنفس ولكنه أصر على إعادة المحاولة وبعد نصف ساعة عاد التنفس الطبيعي ثم عاد الوعي وعاشت المرأة فترة من الزمن.

لذلك تكونت لجان طبية عليا متخصصة لدراسة موت الدماغ. وكانت مجموعة من الأطباء الفرنسيين (مولارت وجولون) أول من تحدث عن مرحلة ما بعد الإغماء Coma de passe عام ١٩٥٩ (١) ثم ظهرت لجنة آدهوك من جامعة هارفارد عام ١٩٦٨ بتحديدات واضحة المعالم لموت الدماغ (٢)

وفي بريطانيا اجتمعت لجنة مكونة من الكليات الملكية للأطباء، وأصدرت تعريفاتها لموت الدماغ عام ١٩٧٦ (٣)

وعام ١٩٧٩ (٤)

ومن عام ١٩٨١ أصدر الرئيس ريجان أمره بتكوين لجنة من كبار الأطباء والقانونيين وعلماء الدين لدراسة موضوع موت الدماغ. وأصدرت اللجنة قرارها عن موت الدماغ في يوليو ١٩٨١ (٥) وقد وافقت ٢٥ ولاية على الاعتراف بموت الدماغ وارتفع العدد إلى ٣٣ ولاية في عام ١٩٨٢ وكانت ولاية كانساس هي أول ولاية تعترف قانونيا بموت الدماغ وذلك في عام ١٩٧٠ (٦) ولا يزال الأمر كما تقول مجلة JAMA (٧) الطبية المشهورة غريبا حيث يعتبر المرء ميتا في ولاية بينما تعتبره ولاية مجاورة حيا.