مجلة مجمع الفقه الإسلامي
ومنه: بناء المساجد، وتوسعتها، وإيجاد الميادين، ومد الطرقات. . .
والمصلحة على مراتب:
ا - المصلحة في الضروريات: بتوفير ما يحفظ للناس ضروريات حياتهم الخمس المشهورة: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال.
٢ - المصلحة في الحاجيات: وهي ما يحتاجه الناس للتوسعة، ورفع الضيق والحرج.
٣ - المصلحة في التحسينات: وهي الأخذ بما يليق في محاسن العادات، ومكارم الأخلاق.
المصلحة العامة:
تمتاز المصلحة العامة عن المصلحة الخاصة بالشمول وعموم النفع، فلذا كانت أولى بالتقديم وعموم النفع، سواء كان عمومها لأهل بلد أو حي , أو إقليم أو مملكة من الممالك، وهكذا كلما كان اتساع نفعها كان تحقيقها ورعاية تحصيلها ألزم وأولى. والله أعلم.
ثانيًا: تمهيد عن الملكية:
بما أن الملكية الفردية للأشياء وحيازتها والاختصاص بها غريزة طبيعية لبني آدم، فقد واكبته منذ عهد ابني آدم ﵇، كما قال الله تعالى:
﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧] .
وقد ذكر المفسرون: ابن كثير، والقرطبي، وغيرهما أن: هابيل كان صاحب غنم، وقابيل كان صاحب زرع، والله أعلم.